محمد بن سلام الجمحي

466

طبقات فحول الشعراء

يقلّص بالسّيف الطّويل نجاده ، * خميص إذا السّربال عنه تقدّدا " 1 " * * * 640 - " 2 " حدّثنى يونس ، وعامر بن عبد الملك ، وأبو الغرّاف ، فألّفت ما قالوا ، قال : أتى الأخطل الكوفة ، فأتى الغضبان بن القبعثرى الشّيبانىّ - [ وهو يومئذ سيّد بكر بن وائل ] ، فسأله في حمالة ، " 3 " [ وكان سؤلة - على مثال فعلة ] - قال : إن شئت أعطيتك ألفين ، وإن شئت أعطيتك درهمين . قال : ما بال الألفين ، وما بال الدّرهمين ؟ قال : إن أعطيتك ألفين ، لم يعطكها إلّا قليل ، وإن أعطينا درهمين ، لم يبق بكرىّ بالكوفة إلّا أعطاك درهمين ، وكتبنا لك إلى إخواننا من أهل البصرة ، فلم يبق بكرىّ إلّا أعطاك درهمين ، فخفّت عليهم المؤونة

--> - للتتابع . " البخت " واحدها بختى وبختية ، وهي الإبل الخراسانية ، تنتج من بين عربية وفالج ، وهي من مراكب الأمراء . وفي المخطوطة تحت " به بخته " : " نجائبه " ، رواية أخرى . والنجائب : الإبل الكرام . يقول : فيض الفرات أقل من فيضه ، إذا أتى أرضا ساح فيها جوده . ( 1 ) قلصت قميصى : شمرته ورفعته . والنجاد : حمائل السيف . يعنى إذا وضع على عاتقه النجاد الطويل قلص به ، أي رفعه وشمره ، كناية عن طول قامته . وفي المخطوطتين : " تقلص " ، بالتاء كأن الضمير عائد إلى البخت . وقلصت الإبل ، إذا شمرت وأسرعت واستمرت في مضيها ، ولا أظنه يصح . والخميص : الضامر البطن . وتقدد : انشق . والعرب تمدح السادة بطول القامة واستوائها وسباطتها ، وبضمر الحشا من قلة المطعم والبعد عن الشره . ( 2 ) هذه الأخبار من رقم : 640 ، إلى آخر رقم : 646 ، أخلت بها " م " ، ورواها أبو الفرج في الأغانى 8 : 310 - 313 ، والموشح : 132 - 134 . وفي النصوص الثلاثة اختلاف . في الموشح " وعامر بن مالك " ، وفي الأغانى : " وعبد الملك " وهو خطأ . وأكثر الزيادة بين الأقواس من الموشح . ولم نلتزم الزيادة ولا التغيير . ( 3 ) الحمالة ( بفتح الحاء ) : الدية أو الغرم يحمله قوم عن قوم .